سوق الكتبيين
19-10-2009, 08:09 AM
السلوك مع الله عند ابن قيم الجوزية .. جديد كتاب الأمة
تحت عنوان "قيم السلوك مع الله عند ابن قيم الجوزية" الجزء الثاني اصدر مركز البحوث والدراسات التابع لوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية العدد الجديد من كتاب الامة الرابع والثلاثين بعد المائة للدكتور مفرح بن سليمان القوسي وذلك في اطار سلسلة الكتب التي يصدرها المركز.
ويعرض العدد الجديد الي دور قيم الوحي في تشكيل السلوك الذي يعتبر مرآة الايمان ومنهج ابن قيم في بناء القيم والعدل والانصاف في الموقف من التصوف.
ويعتبر الكتاب الذي يتكامل مع جزئه الاول محاولة جادة لإبراز دور القيم السلوكية في تصويب حياة الناس ومعالجة الخلل والعودة بالامة الي الينابيع الاولي في الكتاب والسنة لتستأنف الامة بخيريتها إلحاق الرحمة بالعالمين.
ومن القيم التي ينبغي ان نفهمها ان السلوك يعتبر مرآة الايمان ذلك ان قيم الدين انما شرعت وتنزلت لتعبيد الناس لله وبناء الدنيا وفق منهج الله فمن كان سلوكه يخالف عقيدته وقوله فكأنما يوبخ الناس ومن هنا يستمر السؤال الكبير كيف نستطيع ردم الفجوة بين قيم الاسلام وواقع المسلمين ونتحقق بالقناعة الكافية ان الاسلام انما انتشر وانتصر بسلوك النماذج المؤمنة في شتي مجالات الحياة التي تجسدت فيها القيم السلوكية المتأتية من الكتاب والسنة الامر الذي يؤكد إن الاسلام عقيدة وعمل قبل ان يكون فلسفة نظرية ورؤي خيالية ومعارف باردة لا علاقة لها بالسلوك.
لقد تطرقنا كثيرا كمسلمين ومنظرين الي الفصام المتجدد والمستمر بين العقيدة والسلوك بين قيم الاسلام وواقع المسلمين وتوقفنا عند حدود الشكوي وكلما تمضي الايام يبقي الحصاد هشيما فلا نعمل اكثر من اعادة انتاج الشكوي بشكل لا يسمن ولا يغني من جوع دون تقديم دراسات جادة تساهم بتغيير ما في نفوسنا لنغير ما بنا ودون اعطاء اجابات مقنعة لماذا صرنا الي ما نحن فيه وكيف يمكننا الخروج من هذا الواقع المحزن الذي لا نحسد عليه وندرك اهمية وضرورة استدعاء البحوث والدراسات التي تتمحور حول كيفية بناء القيم السلوكية وقد يأتي في مقدمة من ادرك هذا الرباط الذي يشكل تغييبه مكمن الاصابة.
الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله كان له القدح المعلي في ذلك فلقد افرد لهذه الاشكالية الكبيرة بحوثا ومؤلفات تتوازي مع جهده المبذول في فقه الشريعة واصول الاحكام.
جريدة الراية - الإثنين 19/10/2009 م
تحت عنوان "قيم السلوك مع الله عند ابن قيم الجوزية" الجزء الثاني اصدر مركز البحوث والدراسات التابع لوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية العدد الجديد من كتاب الامة الرابع والثلاثين بعد المائة للدكتور مفرح بن سليمان القوسي وذلك في اطار سلسلة الكتب التي يصدرها المركز.
ويعرض العدد الجديد الي دور قيم الوحي في تشكيل السلوك الذي يعتبر مرآة الايمان ومنهج ابن قيم في بناء القيم والعدل والانصاف في الموقف من التصوف.
ويعتبر الكتاب الذي يتكامل مع جزئه الاول محاولة جادة لإبراز دور القيم السلوكية في تصويب حياة الناس ومعالجة الخلل والعودة بالامة الي الينابيع الاولي في الكتاب والسنة لتستأنف الامة بخيريتها إلحاق الرحمة بالعالمين.
ومن القيم التي ينبغي ان نفهمها ان السلوك يعتبر مرآة الايمان ذلك ان قيم الدين انما شرعت وتنزلت لتعبيد الناس لله وبناء الدنيا وفق منهج الله فمن كان سلوكه يخالف عقيدته وقوله فكأنما يوبخ الناس ومن هنا يستمر السؤال الكبير كيف نستطيع ردم الفجوة بين قيم الاسلام وواقع المسلمين ونتحقق بالقناعة الكافية ان الاسلام انما انتشر وانتصر بسلوك النماذج المؤمنة في شتي مجالات الحياة التي تجسدت فيها القيم السلوكية المتأتية من الكتاب والسنة الامر الذي يؤكد إن الاسلام عقيدة وعمل قبل ان يكون فلسفة نظرية ورؤي خيالية ومعارف باردة لا علاقة لها بالسلوك.
لقد تطرقنا كثيرا كمسلمين ومنظرين الي الفصام المتجدد والمستمر بين العقيدة والسلوك بين قيم الاسلام وواقع المسلمين وتوقفنا عند حدود الشكوي وكلما تمضي الايام يبقي الحصاد هشيما فلا نعمل اكثر من اعادة انتاج الشكوي بشكل لا يسمن ولا يغني من جوع دون تقديم دراسات جادة تساهم بتغيير ما في نفوسنا لنغير ما بنا ودون اعطاء اجابات مقنعة لماذا صرنا الي ما نحن فيه وكيف يمكننا الخروج من هذا الواقع المحزن الذي لا نحسد عليه وندرك اهمية وضرورة استدعاء البحوث والدراسات التي تتمحور حول كيفية بناء القيم السلوكية وقد يأتي في مقدمة من ادرك هذا الرباط الذي يشكل تغييبه مكمن الاصابة.
الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله كان له القدح المعلي في ذلك فلقد افرد لهذه الاشكالية الكبيرة بحوثا ومؤلفات تتوازي مع جهده المبذول في فقه الشريعة واصول الاحكام.
جريدة الراية - الإثنين 19/10/2009 م