المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [خبر] مخطوطات البحر الميت.. عثر عليها راعي غنم


سوق الكتبيين
16-01-2010, 08:29 PM
مخطوطات البحر الميت.. عثر عليها راعي غنم
تعد أعظم اكتشاف أثري بالمنطقة


- إسرائيل سرقتها وترفض إعادتها للأردن وتعرضها بكندا حالياً
- المخطوطات كانت محفوظة في ٨ جرار مغلقة بإحكام لمدة ١٩٠٠ عام
- إحدى المخطوطات نسخة كاملة للنص العبري لسفر إشعياء
- الأردن دفع ٢٩ ألف دينار لشرائها في بداية الخمسينيات

عمان- أسعد العزوني ..تأبى إسرائيل الا أن تثبت نواياها العدوانية حتى تجاه من ارتبط معها بميثاق وها هي تحرج الأردن الذي وقع معها على معاهدة وادي عربة للسلام عام 1994 برفضها إعادة لفائف البحر الميت (وادي قمران) التي تعرض حالياً في متحف تورنتو بكندا والغريب في الأمر أن الحكومة الكندية رفضت التدخل لصالح الأردن في هذه القضية علما بأن الحكومة الأردنية استنجدت بنظيرتها الكندية لاستعادة هذه المخطوطات المسروقة .

يقع وادي قمران في فلسطين على الجانب الشمالي الغربي من البحر الميت، وعلى بعد ثمانية أميال جنوب أريحا وهي المنطقة التي عثر فيها على اللفائف والمخطوطات الاثرية والنفيسة. ويرى الباحثون الجيولوجيون هذا الاكتشاف بأنه أروع قصص هذا العصر. عام 1947 وبينما كان الراعي البدوي الفلسطيني محمد الديب يبحث عن عنزة مفقودة عثر على اعظم اكتشاف في المنطقة وهو مخطوطات البحر الميت، وتتلخص القصة برميه حجرا داخل فتحة مغارة و بعد ذلك سمع صوت شيىء يتكسر، وهرب خائفاً ظناً منه أن المغارة تسكنها الارواح.

في اليوم التالي دعا ابن عمه ودخلا المغارة معا ووجدا ثماني جرار بعضها لا يزال غطاؤها فوقها. وعلى الفور قاما بإخراج الجرار من المغارة وأخذا يفتشانها لعلهما يعثران على الذهب داخل الجرار. وقد اصابتهما خيبة امل عندما لم يجدا سوى لفائف جلد ملفوفة في قماش من الكتان فيها أعمدة من الكتابة لم يفهما منها شيئا، ومجموعها سبع لفائف. ولأن الأواني كانت مغلقة بإحكام، فقد حفظت المخطوطات بحالة جيدة لما يقرب من 1900 عام (تشير الأدلة الى انها وضعت في الكهف حوالي سنة 68م).

وقد اشترى رئيس أساقفة دير السريان الارثوذكس في القدس خمسا من هذه المخطوطات التي وجدت في الكهف الاول للبحر الميت. بينما اشتري الأستاذ «سوكينيك» بالجامعة العبرية ثلاثا من هذه المخطوطات.

وعندما اكتشفت هذه المخطوطات لأول مرة، لم يعلن عنها. وفي يناير من عام 1947 ، وبعد أن اشترى الأستاذ سوكينيك بيومين ثلاث مخطوطات واثنين من الأواني الفخارية التي كانت بالكهف، كتب في مذكراته يقول: لعل هذا واحداً من أعظم الاكتشافات في فلسطين، وهو اكتشاف لم نكن لنطمح إليه. ولكن هذه الكلمات لم تنشر آنذاك.

في فبراير من عام 1948 اتَّصل رئيس أساقفة الدير، الذي لم يكن يعرف العبرية، بالمدرسة الأمريكية للبحوث الشرقية في القدس وأخبرهم عن المخطوطات. وشاءت العناية الإلهية أن مدير المدرسة في ذلك الوقت كان عالماً شاباً يُدعي جون تريفر، وكان مصوراً هاوياً محترفاً. وبجهد شاق ومخلص قام بتصوير كل عمود من أعمدة المخطوطة الكبيرة لسفر إشعياء التي يصل طولها إلى 24 قدماً وعرضها قدم واحد. كما قام بتحميض الأفلام بنفسه وأرسل بعض الصور منها بالبريد الجوي إلىد. و.ف. ألبرايت في جامعة جونز هوبكنز، الذي كان يعد عميداً لعلماء الآثار الكتابية في أمريكا. وفي الحال أرسل رده بالبريد الجوي قائلاً: تهاني القلبية على اكتشاف أعظم مخطوطة في عصرنا الحديث. يا له من اكتشاف مذهل! لا يمكن أن يوجد ظل شك في العالم كله في أصالة هذه المخطوطة. وقال إنها ترجع إلى حوالي 100 ق.م.

قيمة المخطوطات ترجع أقدم مخطوطة عبرية كاملة للعهد القديم قبل اكتشاف مخطوطات البحر الميت إلى 900م. كيف يمكننا التأكد من انتقالها إلينا بشكل صحيح منذ عصر ما قبل المسيح في القرن الأول الميلادي؟ يمكننا الآن التأكد من ذلك بفضل علم الآثار ومخطوطات البحر الميت. كانت إحدى مخطوطات كهوف البحر الميت نسخة كاملة للنص العبري لسفر إشعياء. ويقدِّر العلماء تاريخ نسخها إلى حوالي 125 ق.م. إن هذه المخطوطة أقدم بألف عام من أي مخطوطة أخرى حصلنا عليها قبلاً.

وترجع أهمية هذا الاكتشاف إلى التطابق التام بين مخطوطة سفر إشعياء (125 ق.م.) مع النص المازوري لسفر إشعياء (916 م) أي بعد ألف عام. وهي تدل على الدقة غير العادية لنسَّاخ الكتاب المقدس على مدى أكثر من ألف عام.

من بين 166 كلمة يحتوي عليها أصحاح 53 من سفر إشعياء، هناك فقط سبعة عشر حرفاً موضع تساؤل. وعشرة من هذه الحروف يتعلق بالأشكال الإملائية للكلمات بما لا يؤثر على المعنى. وأربعة حروف أخرى تتصل بالأسلوب مثل استخدام حروف العطف.

أما الحروف الثلاثة الباقية فتشكل كلمة نور المضافة في آية 11 دون تأثير يذكر في المعني. علاوة على ذلك، فإن هذه الكلمة وردت في الترجمة السبعينية وفي مخطوطة iq (وهي إحدى مخطوطات سفر إشعياء المكتشفة في كهوف البحر الميت). أي أنه في أصحاح يحتوي على 166 كلمة هناك كلمة واحدة (من ثلاثة حروف) موضع تساؤل بعد مرور ألف عام من النقل - وهذه الكلمة غير ذات قيمة تذكر بالنسبة لمعنى النص.

يقول جليسون أركر إن مخطوطات سفر إشعياء التي اكتشفت في كهوف قمران: ثبت أنها تطابق النص العبري الذي بين أيدينا فيما يزيد على 95% منه. أما الخمسة بالمائة الباقية فهي اختلافات ناتجة عن زلات النسْخ أو اختلافات في أشكال الكلمات.

اشهر هذه المخطوطات نصوص اشعيا ويبلغ عرضها قدما واحدا وطولها 24 قدما،وقد ادرك البروفسور هاردينغ مدير الاثار الاردنية وكذلك الاب رولاند دي فو مدير مدرسة الكتاب المقدس الفرنسية قيمة المخطوطات العظيمة وبدأوا يفتشون في جميع انحاء منطقة البحر الميت الغربية ووُجدت اكثر من 900 مخطوطة في اكثر من ثلاثين مغارة.

اكبر كمية من الكتابات وُجدت في المغارة رقم 4 وقد اكتشفها بدوي عام 1952م على بعد 100 ياردة من خرائب قمران. المخطوطات مكتوبة على الجلد والبردي عدا اثنتين كُتبتا على النحاس.

يقول يوسيفوس ويلينيوس ان الأسينيين هم الذين كتبوا مخطوطات البحر الميت.

وهم افراد حركة دينية رفضت حياة الفساد وانزوتْ في الصحراء الحارة عند شواطئ البحر الميت، ليعيشوا حياة صلاة ودراسة وتأمل وفقر وصدقات. وعام 31 قبل الميلاد هجروا مستوطنتهم التي دمرها زلزال. وبعد ثلاثين سنة عادت الطائفة نفسها وأصلحت قريتها الصغيرة واستوطنتها ثانية.

وفي العام 68 ق.م. ذبح جنودُ طيطس الروماني الذين كانوا في طريقهم لسحق التمرد اليهودي في اورشليم في القدس كافة الأسينيين.

كانت مساكن افراد الطائفة الاسينيّة تتكون من الاكواخ والخيام والكهوف قرب المركز المشترك. واكتُشف هذا المركز واُبرز تماما بين عامي 1951م - 1956م وتتضمن الخرائب بناء رئيسيا طوله 120 قدما وعرضه 90 قدما ويتألف من حجارة كبيرة خشنة التنسيق وفي الجانب الشمالي برج دفاع بارتفاع ثلاثة طوابق، وغرفة ضيقة طويلة استخدمت كغرفة طعام، ووُجد فيها مجموعة من الصحون الفخارية، كما وُجد اكثر من الف ملعقة فخارية في غرفة مجاورة من المحتمل ان تكون مطبخا. واعظم ما وجد هو غرفة النسّاخ بمقاعدها وطاولات الكتابة ، كما اكتُشفت محبرتان واحدة من البرونز والثانية من الطين وما يزال الحبر الجاف في الاولى.

تضمنت المنطقة المحيطة بالبناء الرئيسي مكان صباغة ومشغل للفخار وطاحونة وسبعة احواض مياه مملوءة بمياه الامطار وصلتها بقنوات من الجبال لا تزال بقاياها ظاهرة للعيان،وشرقي المستوطنة تقع المقبرة وتحتوي على حوالي 1100 قبر.

كعادتها تسعى إسرائيل إلى سرقة التاريخ أو تغييره لصالحها في تأكيد حقها بالوجود على ارض عربية، كان آخر ما قامت به هو سرقة لفائف البحر الميت وهي جزء مهم من التاريخ لهذه المنطقة الدال على البعد الحضاري والأهمية الاستراتيجة لها عبر آلاف السنين.

وفي خطوة من الحكومة الاردنية طالبت بها دولة الاحتلال اعادة المخطوطات التي تمت سرقتها والاستيلاء عليها في أعقاب حرب 1967 وكان الرد الإسرائيلي الرفض وتم عرض تلك اللفائف في معرض تورنتو بكندا الذي اعتذرت الحكومة الاردنية عن المشاركة به احتجاجا على عدم تلبية إسرائيل بإعادة اللفائف إلى أصحابها.

تتألف المخطوطات من ثمانمئة وثيقة بعضها كاملة أو شبه كاملة لكن أغلبها عبارة عن أجزاء أو نتافات يقرب عددها من مئة الف قطعة. كُتبت معظم هذه المخطوطات على الرق وبعضها على ورق البردى بالعبرية والآرامية والقليل منها باليونانية.

وتضم ما يزيد على 850 قطعة مخطوطة، بعضها مما سمي لاحقا الكتاب المقدس وبعضها من كتب لم تكن تعرف أو كانت مفقودة، وقد أثارت المخطوطات اهتمام الباحثين والمختصين بدراسة نص العهد القديم لأنها تعود لما بين القرن الثاني قبل الميلاد والقرن الأول منه. وقد اكتشفت في كهوف قرب البحر الميت في موقع خربة قمران لذلك فهي تسمى أيضًا لفائف قمران.

تعرض هذه اللفائف حاليا في معرض تورنتو في كندا، وقد طالبت الحكومة الاردنية باستردادها، كونها المالكة الاصلية لهذه المخطوطات، إلا ان الحكومة الكندية رفضت التدخل، على الرغم من اتفاقية لاهاي التي تضمن ملكية المقتنيات التاريخية لمالكها الأصلي في حال نشوب نزاع مسلح.
وفي هذا السياق قال المؤرخ الأردني د. علي محافظة: ان كل الآثار الموجودة في المتحف الفلسطيني في القدس ملك للشعبين الأردني والفلسطيني، قامت وبنيت في أيام الوحدة بين الأردن وفلسطين 1950 و ،1988 هذه اللفائف لها أهمية كبيرة جدا، لان من اكتشفها أردنيون ووضعت في متحف أردني.

ويضيف محافظة: كما أنها دُرست من قبل كثير من الباحثين في العالم وحُلل محتواها، هذه الوثائق لا تقدر بثمن، سواء من الناحية المادية أو التاريخية والدينية. لكن هل يستطيع الأردن الحصول عليها، باللجوء إلى القانون الدولي ومحكمة العدل الدولية هل لدى الحكومة الاردنية الرغبة بالدخول في مشكلة مع إسرائيل، اذ لا نستطيع فقط ان نقول أنها ملكنا. ما هو موقف الحكومة من هذا الموضوع، هل هي جادة وساعية نحو استرجاع هذه اللفائف وما هي الآليات التي ستتبعها، أم أنها فقط مجرد كلام لتهيئة الناس حتى ينسوا مشاكلهم الحقيقية.

أما الخبير الأردني د. محمد خريسات فيقول إن أي وثيقة أو اثر يكتشف في الأردن يجب ان يكون في الأردن، ووثائق البحر الميت اكتشفت ضمن المنطقة المحتلة ومن هنا يجب عدم سرقة مثل هذه الآثار، لأنها جزء من تراثنا ولا يحق لإسرائيل التصرف بها بأي شكل من الأشكال. كل دول العالم بدأت تستعيد كل آثارها، وأولها مصر التي استرجعت كل أثارها التي أخذت ضمن حملة نابليون، والمفروض ان يتجه الأردن الان نحو المحافل الدولية واليونسكو، طالبين عدم المساس بهذه الممتلكات، وللأسف لم يكن هناك اي أثر ملموس لمديريات الآثار في الوطن العربي.

وفي حديث مع أستاذ القانون الدولي د. غسان الجندي، يقول: لفائف البحر الميت التي اكتشفت في كهف قمران، أخذت في وقت كانت الضفة الغربية تحت الحكم الأردني، بموجب المادة 56 من اتفاقية لاهاي الرابعة والمادة 37 من نفس الاتفاقية، لا يمكن لأي من كان سرقة الممتلكات الثقافية بالمنازعات المسلحة. اتفاقية لاهاي حسمت موضوع عدم سرقة اي من هذه المقتنيات، وموضوع إعادتها برز بموجب بروتوكول أرفق باتفاقية لاهاي المبرمة ب¯ 14 أيار 1954 التي تطرح واجبا لإعادة الآثار التاريخية المسروقة إلى دولة المصدر، وهناك نصوص من الاتفاقية الدولية تكرس إعادة الآثار التاريخية. قرار مجلس الأمن رقم 687 طلب من العراق إعادة الآثار التاريخية التي أخذها من الكويت إثناء الاحتلال، وللأسف 70 % من مجموع المسروقات التاريخية في العالم تعود إلى العالم العربي وقسم كبير منها موجود في متحف لندن، برلين واللوفر.

ويتابع الجندي حديثه: خلال احتلال أمريكا للعراق سرقت النسخة الاصلية للتوراة وأهداها جورج بوش إلى شارون. بكل بساطة قيام إسرائيل بسرقة لفائف البحر الميت عمل يخالف اتفاقية لاهاي الرابعة وعام ،1954 وعلى الأردن القيام بخطوات دبلوماسية لاسترجاع جميع الآثار الاردنية التي استولت عليها إسرائيل، اذ ان الموساد الإسرائيلي أرسل عناصر متنكرة بزي سياح ألمان في الخمسينيات وسرقوا اليورانيوم المصري من شبه جزيرة سينا واستخدموه في تشغيل مفاعل ديمونا.

أما فيما يتعلق بالخطوة القادمة، يوضح الجندي: فإن الحل يكمن في الاعتماد على نص المادة31 من البروتوكول الموثق في اتفاقية 1954 والذي يطالب المجموعة الدولية للتدخل وحماية هذه الآثار وهذا النص يشبه إلى حد كبير نص المادة الأولى من اتفاقيات جنيف المشتركة وعلى الأردن الاستناد على هذا النص وشن حملة رأي دولية من اجل إجبارها على إعادة المادة 31 من البروتوكول الثاني الموثق باتفاقية لاهاي غير معروفة لدى الأوساط الدبلوماسية العالمية.
والقصة تكمن وراء قيام إسرائيل باحتلال القدس والضفة الغربية عام 1967م، وأصبح موقع خربة قمران والمدرسة التوراتية الفرنسية ومتحف روكفلر أو متحف الآثار الفلسطيني في القدس المحتوي على بقية المخطوطات التي لم ترحل لأمريكا تحت السيطرة الإسرائيلية. وقامت إسرائيل بنقل مخطوطات البحر الميت من متحف الآثار الفلسطيني إلى متحف مسمى معبد الكتاب في القدس الغربية، كانت تحتفظ فيه بالمخطوطات التي اشترتها في الخمسينيات في امريكا من مطران السريان

وكما هو معروف فقد اكتشفت هذه المخطوطات وجمعت في السنوات 1947 -.1957 وفي بداية عام 1953 دفعت دائرة الآثار الاردنية مبلغ 15.000 دينار لشراء ما يقرب من 15.000 قطعة، وفي السنة التالية دفعت الدائرة مبلغ 14.000 دينار لشراء نتف أخرى وجدت في الكهف رقم 11 الذي يطل على خربة قمران. كذلك قامت دائرة الآثار الاردنية بتعيين لجنة دولية ضمت ثمانية باحثين من أقطار مختلفة (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، الولايات المتحدة وبولندا) على رأسها الأب الدومينيكي رولاند ديفو، وعهدت إليهم بمهمة قراءة وترجمة وتفسير المخطوطات، وخصصت لهم قاعة مناسبة في متحف الآثار الفلسطيني متحف روكفلر بالقدس حيث حفظت المخطوطات. وفي عام 1966 قامت الحكومة الاردنية بتأميم متحف الآثار الفلسطيني وعهدت إدارته إلى جهاز فني أردني. وبعد مرور اقل من عام قامت إسرائيل باحتلال القدس ووضعت يدها على المتحف ومحتوياته بما فيها مخطوطات البحر الميت التي نقلت إلى مخزن المتحف.

ومن الجدير ذكره أن اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نشوب نزاع مسلح (1954)، واتفاقية اليونسكو بشأن التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة (1970) ثمت اتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص (يونيدروا) بشأن الممتلكات الثقافية المسروقة أو المصدرة بطرق غير مشروعة (روما 1995) كلها تمنع الدولة التي تحتل بقوة السلاح دولة أخرى من حيازة وامتلاك الممتلكات الثقافية للدولة المحتلة.

وهذا ما بيّنه بوضوح الأستاذ البريطاني جون اليغرو أحد أعضاء اللجنة الدولية لدراسة المخطوطات في إحدى رسائله حين ذكر أن وجود المخطوطات في المتحف الفلسطيني لا يخول إسرائيل امتلاكها أو وضع اليد عليها. وان الممتلكات الثقافية في الأراضي التي احتلت بالقوة تبقى ملكا للمالك الأصلي. وربما هذا ما حدا بإسرائيل إلى الاحتفاظ بالمخطوطات في مخزن متحف روكفلر بدلا من نقلها إلى المتحف المهيب الذي شيد خصيصا في القدس الغربية لعرض المخطوطات التي اشترتها إسرائيل خاصة سيكينك وابنه ييغال يادين في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات من القرن الماضي.

الراية - السبت16/1/2010 م