المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [خبر] هل قرأت كتاب ... ماذا يعني انتمائي للإسلام ؟


سوق الكتبيين
13-02-2010, 01:51 AM
هل قرأت كتاب ... ماذا يعني انتمائي للإسلام ؟

مؤمنة معالي
إن الإنتماء للإسلام ليس مجرد انتماء شكلي، ورفع شعارات دون تحقيق معانيها وتأدية واجباتها، أو تقليداً للشعائر دون استعاب مقاصدها.
خدمةً لهذه المعاني صنّف الدكتور فتحي يكن رحمه الله كتابه الذي حمل عنوان "ماذا يعني انتمائي للإسلام؟"، تحدث فيه عن مواصفات المسلم الحق، الذي يخدم بانتمائه دينه وأمته.
يفتتح يكن كتابه بالحديث عن أهمية وعي المرء المسلم لعقيدته وتوافقها مع ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وسلفه الصالح، فلا يصح الدين إلا بصلاحها، مبتدئاً بالحديث عن أهم معتقدات الموحدين، وهو الإيمان بأن الله هو خالق هذا الكون العظيم وحده، فهو الرب الأوحد المعبود.
بعد ذلك تطرق المؤلف للحديث عن الانتماء العبادي وأهميته، إذ إن مفهوم العبادة ينحصر في نهاية الخضوع وقمة الشعور بعظمة المعبود، ووصفها بأنها مدارج الصلة بين المخلوق والخالق، ولا يكون المسلم عابداً حقاً إن لم تكن عبادته حية متصلة بالمعبود، ثم لخّص كيف هي صفات المسلم العابد.
"إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق" استدل يكن بهذا الحديث في الفصل الذي تطرق فيه متحدثاً عن صفات المسلم الخلوق، فبقدر حفاظ المسلم على الخلق الطاهر يكون انتماؤه لدينه صادقاً.. عليه أن يكون صادقاً حيياً صبوراً متواضعاً كريماً متورعاً عن كل شبهة، مع كل المحيطين به من أهل بيت وأقرباء، وعامة الناس، بغض الطرف عن دينهم وأصولهم.
إن الانتماء للإسلام يعني أن ينتصر المسلم على شهوات النفس، وما تمليه عليه من خضوع وفتور، والاستعانة على هذا الانتصار بالتحصن من مداخل الشيطان ونزواته.
ومن مظاهر الانتماء للإسلام أيضا؛ يقين المسلم بأن المستقبل للإسلام لا محالة، وأن ما شرعه ونصَّ عليه هذا الدين صالح لكل زمان ومكان، وفي تطبيقه حلٌّ لكل معضلات الحياة وتشابكاتها.
بعد ذلك يستهل المؤلف فصل الكتاب الثاني بالحديث عن أن الحياة للإسلام تتضمن الإيمان بوجوب العمل الإسلامي، وتطرق إلى مهمات وأهداف الحركة الإسلامية، وأهمية العمل فيها، وليس مجرد الانتماء لها دون وعي للأهداف وإدراك طرائق العمل وأهدافه، وأبعاد هذا الانتماء.
ويختم في صفحاته الأخيرة بسرد واجبات الأخ المسلم وبالوصايا العشر التي وضعها الإمام حسن البنا لتكون مناراً للأجيال من بعده.
رغم صغر حجم الكتاب حيث لا تتجاوز عدد صفحاته (180) صفحة من القطع المتوسط، إلا أنه يحمل في طياته الكثير من الفائدة.
الداعية فتحي يكن رحمه الله ترجع أصوله إلى تركيا، إلا أنه ولد في طرابلس لبنان في التاسع من شباط لعام 1933م، ونشأ هناك ملتحقاً بسلك التعليم الأكاديمي حتى حاز شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية واللغة العربية.
انخرط في العمل الإسلامي في أوائل خمسينات القرن الماضي، وكان من مؤسسي الحركة الإسلامية في لبنان، أنشأ جامعة إسلامية خاصة في طرابلس، واهتم بالعمل الدعوي مؤلفا الكثير من الكتب التي خدمت الدعوة والفكر الإسلامي الصافي، قبل أن توافيه المنية في 13حزيران 2009م، رحمه الله رحمة واسعة.
السبيل - الأردن -12/02/2010