سوق الكتبيين
06-02-2008, 06:01 PM
سوق الكتبيين /
مكة والمدينة في موسوعة علمية
29 من المحرم 1429 هـ الأربعاء
صحيفة الأهرام المصرية :
لا نعرف موسوعات شملت مدنا إلا موسوعة باريس, وهي مدينة حديثة نسبيا, ولا ترقي في تاريخ العلوم والمعرفة إلي مرتبة مكة والمدينة, من حيث الأبعاد التاريخية والحضارية. هكذا يقول الشيخ أحمد زكي يماني, رئيس مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي في تقديمه للمجلد الأول لموسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة الذي أصدرته مؤسسة الفرقان من قريب. ولعل الأمر الذي يجعل المؤسسة العلمية تحجم عن إخراج موسوعات عن المدن هو أن الموسوعات تستغرق وقتا طويلا, وتتطلب جهودا دائبة, وتحتاج إلي تمويل مستمر, بالإضافة إلي حاجتها إلي جهاز إداري ناشط, يتولي تجميع جهود أعداد من الباحثين والدارسين والعلماء والخبراء.
وصدور المجلد الأول من موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة يأتي تجسيدا لأمنية عزيزة ظلت تراود تطلعات الشيخ أحمد زكي يماني منذ أن كان وزيرا للبترول في المملكة العربية السعودية, إلي أن تمكن بعون الله من إنشاء مؤسسة الفرقان, نخصص فيها قسما متكاملا يقوم علي إعداد الموسوعة وشكل لها مجلسا استشاريا, ومجلسا علميا, وجهازا فنيا يتولي رئاسته الدكتور عباس طاشكندي, الأستاذ في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة.
وبما أن موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة موسوعة متخصصة فقد حرصت علي التوثيق في مادتها كلها, وهو أمر لا تستغني عنه الموسوعات المتخصصة, وإن كانت الموسوعات العامة لا توليه كبير اهتمام, فنجد أحيانا في هذه الموسوعة أن الهوامش قد تعادل بل ربما تزيد علي متن المقالة العلمية. ذلك لأن القائمين علي الموسوعة يرون أن معظم المداخل الخاصة بالمدينتين المقدستين مرشحة لمزيد من البحث والدراسة, لذلك فإن توثيق المصادر ييسر لهم الإلمام بمصادر الموضوع بشكل أقرب إلي الشمول.
وقد حددت الموسوعة عشرة مجالات لاهتماماتها, ثم جعلت التغطية في هذه المجالات تغطية شاملة. فالمجال الأول مثلا هو البيئة الطبيعية بأشكالها وعناصرها كافة, لكن الموسوعة تضيف كذلك جميع الإحداثيات المادية التي تمت علي أرض المدينتين المقدستين في المباني, والآبار, والحدائق, والرباع, والمواد وغيرها. إلي أوجه النشاط البشري الديني والثقافي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي عبر العصور المختلفة, وخصت الموسوعة الحرمين الشريفين بالتغطية الشاملة علي مدي التاريخ وحتي العصر الحاضر. وتتميز الموسوعة بعنايتها الفائقة بالسيرة النبوية الشريفة, نظرا لأنها من أهم الوقائع التي شهدتها المدينتان.
غير أن الموسوعة لا تفرد مساحة خاصة للأعلام, نظرا لأن للأعلام تغطية كاملة وشاملة في كتب التراجم, كما أن مؤسسة الفرقان عنيت بهذا الجانب فأصدرت كتاب أعلام المكيين من القرن التاسع إلي القرن الرابع عشر الهجري, في جزءين, وكتاب الجواهر الحسان في تراجم الفضلاء والأعيان من أساتذة وخلان ولكن الموسوعة اهتمت بالأسر العلمية التي امتد وجودها.
يقع المجلد الأول من الموسوعة في655 صفحة من القطع الكبير ونشرت مواده علي عمودين تسهيلا للمطالعة, وهو يضم العديد من الصور والرسوم والجداول.
وتتميز الموسوعة بالدقة العلمية والتزام الموضوعية في العرض. ويقدر أنها عند انتهائها ستشتمل علي عشرين ألف مدخل ندعو الله أن يوفق القائمين عليها إلي إكمال هذا الجهد المشكور, والوصول به إلي الغاية المنشودة, فهو لا شك إضافة قيمة إلي تراثنا الثقافي تقدمها مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي في لندن.
مكة والمدينة في موسوعة علمية
29 من المحرم 1429 هـ الأربعاء
صحيفة الأهرام المصرية :
لا نعرف موسوعات شملت مدنا إلا موسوعة باريس, وهي مدينة حديثة نسبيا, ولا ترقي في تاريخ العلوم والمعرفة إلي مرتبة مكة والمدينة, من حيث الأبعاد التاريخية والحضارية. هكذا يقول الشيخ أحمد زكي يماني, رئيس مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي في تقديمه للمجلد الأول لموسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة الذي أصدرته مؤسسة الفرقان من قريب. ولعل الأمر الذي يجعل المؤسسة العلمية تحجم عن إخراج موسوعات عن المدن هو أن الموسوعات تستغرق وقتا طويلا, وتتطلب جهودا دائبة, وتحتاج إلي تمويل مستمر, بالإضافة إلي حاجتها إلي جهاز إداري ناشط, يتولي تجميع جهود أعداد من الباحثين والدارسين والعلماء والخبراء.
وصدور المجلد الأول من موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة يأتي تجسيدا لأمنية عزيزة ظلت تراود تطلعات الشيخ أحمد زكي يماني منذ أن كان وزيرا للبترول في المملكة العربية السعودية, إلي أن تمكن بعون الله من إنشاء مؤسسة الفرقان, نخصص فيها قسما متكاملا يقوم علي إعداد الموسوعة وشكل لها مجلسا استشاريا, ومجلسا علميا, وجهازا فنيا يتولي رئاسته الدكتور عباس طاشكندي, الأستاذ في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة.
وبما أن موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة موسوعة متخصصة فقد حرصت علي التوثيق في مادتها كلها, وهو أمر لا تستغني عنه الموسوعات المتخصصة, وإن كانت الموسوعات العامة لا توليه كبير اهتمام, فنجد أحيانا في هذه الموسوعة أن الهوامش قد تعادل بل ربما تزيد علي متن المقالة العلمية. ذلك لأن القائمين علي الموسوعة يرون أن معظم المداخل الخاصة بالمدينتين المقدستين مرشحة لمزيد من البحث والدراسة, لذلك فإن توثيق المصادر ييسر لهم الإلمام بمصادر الموضوع بشكل أقرب إلي الشمول.
وقد حددت الموسوعة عشرة مجالات لاهتماماتها, ثم جعلت التغطية في هذه المجالات تغطية شاملة. فالمجال الأول مثلا هو البيئة الطبيعية بأشكالها وعناصرها كافة, لكن الموسوعة تضيف كذلك جميع الإحداثيات المادية التي تمت علي أرض المدينتين المقدستين في المباني, والآبار, والحدائق, والرباع, والمواد وغيرها. إلي أوجه النشاط البشري الديني والثقافي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي عبر العصور المختلفة, وخصت الموسوعة الحرمين الشريفين بالتغطية الشاملة علي مدي التاريخ وحتي العصر الحاضر. وتتميز الموسوعة بعنايتها الفائقة بالسيرة النبوية الشريفة, نظرا لأنها من أهم الوقائع التي شهدتها المدينتان.
غير أن الموسوعة لا تفرد مساحة خاصة للأعلام, نظرا لأن للأعلام تغطية كاملة وشاملة في كتب التراجم, كما أن مؤسسة الفرقان عنيت بهذا الجانب فأصدرت كتاب أعلام المكيين من القرن التاسع إلي القرن الرابع عشر الهجري, في جزءين, وكتاب الجواهر الحسان في تراجم الفضلاء والأعيان من أساتذة وخلان ولكن الموسوعة اهتمت بالأسر العلمية التي امتد وجودها.
يقع المجلد الأول من الموسوعة في655 صفحة من القطع الكبير ونشرت مواده علي عمودين تسهيلا للمطالعة, وهو يضم العديد من الصور والرسوم والجداول.
وتتميز الموسوعة بالدقة العلمية والتزام الموضوعية في العرض. ويقدر أنها عند انتهائها ستشتمل علي عشرين ألف مدخل ندعو الله أن يوفق القائمين عليها إلي إكمال هذا الجهد المشكور, والوصول به إلي الغاية المنشودة, فهو لا شك إضافة قيمة إلي تراثنا الثقافي تقدمها مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي في لندن.