المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : د: باصرة يشرح تفاصيل (موسوعة اليمن الكبرى )


سوق الكتبيين
31-07-2008, 09:55 PM
أكد أن المشروع لن يرى النور إلا بتضافر الجهود
د: باصرة يشرح في منتدى (منارات) تفاصيل موسوعة (اليمن الكبرى )
الموسوعة تحفظ تاريخ اليمن من الشتات

الخميس - 31 - يوليو - 2008 - تغطية / رضي القعود
كشف الدكتور صالح باصرة عن الأهداف الأساسية من المشروع العام والعظيم "موسوعة اليمن الكبرى " خاصة إذا توفرت له كافة الإمكانيات والجوانب المادية القادرة على إخراجه إلى النور . وقال في محاضرة نظمها منتدى (منارات) مساء أمس الأول بعنوان "موسوعة اليمن الكبرى أهميتها وجدلية علاقتها بالهوية الثقافية الوطنية ": من المعروف أنه يوجد موسوعات كثيرة سواء في اليمن أو خارج اليمن تتحدث عن تاريخ دولة أو جنس من الأجناس ومنها على سبيل المثال موسوعة تاريخ العراق و موسوعة تاريخ الجنس العربي , وأيضاً في الدول الأوروبية توجد موسوعات مثل موسوعة الحرب العالمية الأولى والثانية . وفي اليمن بدأت محاولة لعمل موسوعة ونجد ذلك في الموسوعة التي طبعت مرتين وتتكون من أربعة أجزاء وهي موسوعة عامة , ليست متخصصة في التاريخ اليمني, أي أنها تتحدث عن بعض الشخصيات والنباتات والجزر اليمنية وهو عمل يشكر عليه . وأضاف باصرة أنه إلى جانب ذلك كانت هناك محاولة لعمل موسوعة كبرى ولكن لم يكتب لها النجاح , والمشروع يمكن لمركز الدراسات التاريخية أن يوفق ويتبناه ,لأن المشكلة في تنفيذ الموسوعة تكمن في التمويل .

أهداف العمل
ورأى الدكتور صالح أن الهدف من عمل موسوعة تاريخ اليمن الكبرى هو عدم وجود كتاب أو مادة تاريخية تشمل كل أحداث اليمن وهذا الجانب يحتاج إليه طالب الدراسات الجامعية والمهتم بالتاريخ اليمني , إلى جانب ذلك فإن المادة التاريخية مبعثرة في كتابات كثيرة ولم تجمع في موسوعة واحدة وعندما يقوم أحد الباحثين أو المهتمين بالدراسة عن شيء يخص اليمن فإنه يلجأ إلى عدد من الكتب والمراجع التي قد تكون مختلفة عن بعضها البعض وهي صعوبة يواجهها الدارسون .والأمر الآخر أن هذه المجموعة التي كتبت عن اليمن توجد بها المعلومات الخاطئة بقصد أو غير قصد ويوجد فيها آراء ومعلومات مكررة . كما تهدف الموسوعة إلى غربلة كل ما كتب عن تاريخ اليمن وكتابته بصياغة جديدة مترابطة مع بعض تتوحد فيها المصطلحات والآراء دون تحريف ,وهذا لا يعني أن الموسوعة ستكون معصومة من الخطأ فربما تكون عرضة للنقد .
وذكر باصرة أن الموسوعة لن تكون متخصصة فقط في تاريخ اليمن بل ستكون شاملة على فهارس توضح للقارئ أعلام اليمن الذين وردت أسماؤهم في الموسوعة وتوضح أيضاً المدن التاريخية المذكورة فيها وكذلك القبائل والأماكن التي دخلت ضمن محتويات الموسوعة , إلى جانب أنها ستكون شاملة على قائمة مصادر تاريخ اليمن وذلك لكي تسهل على الدارس أو الباحث العودة إلى المصدر الأساسي.

دعوة
ودعا باصرة الباحثين والأكاديميين للمشاركة في العمل حتى تكون الحصيلة رؤية تاريخية ذات طابع وطني , بخلاف ما كتب من أحداث تكون في بعض الأحيان غير صحيحة ولم تذكر أحداثه و ومن ذلك ما يكتب عن ثورتي سبتمبر وأكتوبر اللتين تكون أحداثهما مرتبطة بالكاتب وفي بعض الأحيان لا يعطى لأصحاب الحق مكانتهم . وأشار الدكتور صالح إلى أن الموسوعة ليست معصومة من الخطأ فهي معرضة للنقد والتعديل فمن الممكن أن يأتي جيل من بعدنا ويعيد صياغة الموسوعة بطريقة أخرى لأن التاريخ مرتبط بوثائق ونقوش ومخطوطات وكل ما ظهر نقش أو مخطوطة ألقى بضلالة على ذلك , وما ننظر اليوم كجيل قد لا ينظر إليه جيل قادم بل يأخذه من منظور الواقع الذي يعيشه , فمثلاً (الوحدة اليمنية ) التي شهدناها سوف يأتي الجيل القادم وينظر إليها بنظرة مختلفة عن الأشخاص الذين عاصروها كما هو حاصل الآن نحو ثورة 26 سبتمبر .

المحاور الأساسية
وعن محتويات وموضوعات الموسوعة يقول باصرة : من المفترض أن تشمل أربعة عصور أو أربع مراحل مثل ما هو حاصل في تاريخ العالم الذي يبدأ بقيام الإمبراطورية اليونانية وينتهي بسقوط الإمبراطورية الرومانية ثم يبدأ مرحلة التاريخ الوسيط وهو استمرار لوجود الإمبراطورية الرومانية الشرقية وحتى سقوطها على أيدي العثمانيين , ثم الحرب العالمية الأولى والثانية إلى التاريخ المعاصر أي التاريخ السياسي المعاصر , وهذا ما ستكون عليه الصياغة الأساسية للموسوعة التاريخية اليمنية إلى جانب ذكر العلاقات بين اليمن والبلدان الأخرى ودخول اليمن الإسلام وذهاب كبار القوم إلى المدينة لإعلان الإسلام وقيام الخلافة الراشدة وما شهدته من مشاكل وأحداث وكذلك عهد اليمن في حكم الدولة الأموية والعباسية ثم الاستقلال وما شهدته من أحداث أخرى , إلى جانب ذكر الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في كل مرحلة من المراحل المذكورة وهذا العمل يتطلب تشكيل لجان للمراجعة والبحث والتدقيق , كما أن هذا العمل لن يرى النور إلا بدعم مادي وبدون شروط.

مشاركة مشروطة
وطالب باصرة بمشاركة القطاع الخاص بدون شروط كما رفض أي دعم من قبل الجهات الرسمية لأن ذلك يحد من العمل الصحيح ويفرض شروط تكون خارجة عن ما هو مطلوب , لذلك يجب أن يكون العمل بعيداً عن المشاركات المشروطة ..والحق الذي يمكن عمله للجهة الممولة هو ذكر اسمها ومشاركتها في الموسوعة وغير ذلك فإنه مرفوض .
يذكر أن المركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل رحب بالفكرة وسوف يطرحه ضمن مشروعاته الأساسية بإذن الله. جاء ذلك على لسان المسئول التنفيذي للمركز الأخ عبدالرحمن العلفي مشيراً إلى أن المركز سيعمل جاهداً ومن خلال مشاركة الآخرين على تبني المشروع في إطار الإمكانيات المادية المسموحة .