المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة الكتاب العربي المطبوع في إصدار جديد يروي تاريخ فن الطباعة في العالم


سوق الكتبيين
31-12-2008, 07:14 PM
قصة الكتاب العربي المطبوع في إصدار جديد
يروي تاريخ فن الطباعة في العالم
الكتاب العربي المطبوع من الجذور إلى مطبعة بولاق

جريدة البشاير - الاربعاء 31 ديسمبر 2008 5:48:46 م
صدر حديثاً عن الدار المصرية اللبنانية "الكتاب العربي المطبوع من الجذور إلى مطبعة بولاق" تأليف الدكتور خالد عزب وأحمد منصور، الحاصلان على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية عن كتاب "مطبعة بولاق".
يرصد الكتاب حركة الكتاب العربي المطبوع ومراحل تطوره وكيفية صناعته، كما يعرض دراسة ببليوجرافية نادرة- تعد مرجعا للباحثين في مجال الطباعة –لأوائل المطبوعات المصرية ثم مطبعة بولاق حتى وصولها إلى شكلها الحالي.
كانت ذاكرة الشعوب قديما تعتمد على الرواية الشفاهية، وخوفاً على اندثارها بات هناك مطلباً ملح للانتقال لمرحلة التدوين، من هنا تناول الكتاب في صفحاته الأولى الإرهاصات المبكرة لفن الطباعة في العالم، وبزوغ الطباعة في العالم قديماً في الشرق الأقصى، فتناول نشأة الطابعة في الصين ثم في كوريا ثم في اليابان.
فبعد أن استعرض المؤلفان نشأة الطباعة في الصين وانتشارها نتيجة لانتشار الديانة البوذية، التي أدت إلى زيادة الطلب على الكتب البوذية المقدسة، أشارا لظهور الطباعة بعد ذلك في كوريا، التي أخذت من الصينيين النظام الإيدوجرافي للكتابة واللغة. ليأتي بعد ذلك تطور الطباعة في اليابان حيث يوضح الكتاب كيفية تطور الثقافة اليابانية في ظل تأثير قوي للثقافة الصينية، حيث تبنى اليابانيون الكتابة الصينية خلال القرنين الرابع والخامس للميلاد.
ويتعرض الفصل الثاني لظهور الطباعة في أوروبا، ويذكر مؤلفا الكتاب أن الطباعة ظهرت في أوروبا الغربية نتيجة للتقدم التكنولوجي الذي سرعان ما أحدث تحولات هائلة في حضارة مكتملة المعالم، بعد أن أصبحت الكتابة تشغل بال المجتمع في تصريف حياته اليومية بداية من القرن الثالث عشر، لذا برزت في أوروبا مشكلة تلبية الطلبات المتزايدة على الكتاب مع تزايد عدد الذين يعرفون القراءة والكتابة في المدن، والجامعات، في حين أصبح الكتاب بشكل عام سلعة مطلوبة وأخذ يمارس دورًا كبيرًا في الوقت الذي كان فيه عدد المهتمين بالكتاب قليلين نسبيًا.
ويشير الكتاب إلى بعض المعوقات التي واجهت الطباعة في أولها مثل سرعة نسخ الكتاب بشكل ميكانيكي، إلى أن حلها أخيرًا في منتصف القرن الخامس عشر الألماني يوهانس جوتنبرج. ثم ينتقل الكتاب إلى عرض كيفية انتشار الطباعة في ألمانيا أولاً ثم في البلدان الأوربية الأخرى مثل إيطاليا وهولندا وفرنسا.
ويؤرخ الكتاب في فصله الثالث لنشأة وتطور الكتاب العربي المطبوع في العالم العربي، والذي بدأت قصته في تركيا ، على الرغم من تصدى سلاطين آل عثمان لها في أول الأمر، ثم ظهورها في الشام ؛ ففي لبنان التي ارتبطت بالنزاع الديني الذي كان سائدًا بين الكنيسة الغربية والكنيسة الشرقية آنذاك، بدأت الطباعة مع إنشاء المطبعة المارونية، والتي أصدرت الانجيل بحروف سريانية وكرشونية. كما تأتي نشأة الطباعة في سوريا حيث كانت حلب أول مدينة سورية عرفت فن جوتنبرج.
بعد أن أخذنا الكتاب في جولة للتعرف على نشأة الطباعة في العالم، ينتقل الفصل الرابع من الكتاب ليستفيض في عرض نشأة الطباعة في مصر، التي بدأت في عهد الحملة الفرنسية فيفرد لها الكتاب صفحات يشير فيها إلى أن ظهور فن الطباعة بمعناه الحديث في مصر يرجع إلى عهد الحملة الفرنسية 1798م-1801م، حين أدرك بونابرت منذ اللحظة التي قرر فيها احتلال مصر أن الدعاية هي السلاح الماضي الذي يكسب به قلوب المصريين.
وأشار المؤلفان إلى أن مطبعة بولاق كانت هي السبب الرئيسي في خروج مصر من عصور مظلمة تثقلها قيود الجهل والتخلف إلى نور المعرفة، والحرية والوعي، وكان كل هذا بسبب المطبعة التي قدمت للمصريين زادا كانوا في حاجة إليه، قدمت إليهم المعرفة الواسعة في وعاء جديد عليهم هو الكتاب المطبوع.
فيقدم الكتاب نشأة مطبعة بولاق بعد جلاء الحملة الفرنسية عن مصر في سنة 1801م، حين عمت الفوضى البلاد، إلى أن استطاع محمد علي أن يصعد إلى سدة الحكم، وبدأ يفكر في بناء بلد قوي سواءً من الناحية السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية، فبدأ بإنشاء المؤسسات على النمط الأوروبي الحديث، ومن بين المشروعات التي احتاج إليها في مسيرته التنموية كانت إنشاء مطبعة تنشر كل ما يراه مناسبًا لاستقرار دولته. حيث بدأ محمد علي يفكر في إدخال الطباعة إلى مصر منذ عام 1815م.
ويذكر الكتاب الأسماء المتعددة لمطبعة بولاق والتي كان من بينها "دار الطباعة"، و"مطبعة صاحب السعادة"، و"المطبعة الأميرية"، إلا أن اسمها الرسمي التاريخي الذي عرفت به هو "مطبعة بولاق".
ثم انتقل الكتاب لعرض آلات وحروف الطباعة التي تم استيرادها في أول الأمر من ميلان بإيطاليا حيث تم تجهيز مطبعة بولاق وقت إنشائها بآلات من أحدث الطرز. أما الحروف المستخدمة في المطبعة فكانت عبارة عن قطعة من المعدن أو الخشب غالبًا ما تكون قائمة الزوايا ذات وجه بارز من أوجهها الستة وهذا هو الوجه الذي يحدث الطبع. كما تم استيراد مواد الطبع من ورق ومداد من إيطاليا كما استوردت عدد المطبعة وآلاتها.
أما فيما يتعلق بسياسة العمل بالمطبعة، فيذكر الكتاب أنه لم يكن لمطبعة بولاق أي لائحة أو قانون وقت إنشائها لأن اللوائح والقوانين وما يجري مجراها لا تكون إلا وليدة الحاجة وقد نشأت مطبعة بولاق نشأة بسيطة ولم يتوقع المشرفون عليها ما يستلزم وضع لائحة أو قانون لتنظيم العمل بها. لكن سرعان ما تعقدت أحوال مطبعة بولاق، ودعت الأحوال الجديدة إلى سن القوانين الخاصة بالمطبعة، وتحديد سياسة للطبع بها ووضع نظام للرقابة على مطبوعاتها.
ويستعرض الكتاب مطبعة بولاق في عهد أسرة محمد علي باشا وقد جاء في هذا الفصل انتعاش المطبعة في عصر الباشا الكبير حيث كانت محط اهتمامه ورعايته، ثم عرض أحوال المطبعة في عهد الوالي عباس حلمي الأول، وقد أخرجت المطبعة في عهده بعض الكتب القيمة منها "مقامات الحريري" و"خطط المقريزي"، أما أحوال المطبعة في عهد الوالي سعيد باشا فيذكر الكتاب أن نشاطها كان محدودا لا يعدو سجلات الحكومة وبعض الكتب القليلة.
ثم يعرض الكتاب لمرحلة جديدة في رحلة المطبعة وهي إهداء سعيد باشا المطبعة إلى عبد الرحمن باشا رشدي مدير مصلحة السكك الحديدية بالبحر الأحمر، إلى أن انتقلت المطبعة بعد ذلك في عهد الخديوي إسماعيل إلى الدائرة السنية حين اشتراها الخديوي إسماعيل باسم ابنه الأمير إبراهيم حلمي وضمها إلى الدائرة السنية وهي دائرة الأملاك التابعة لأبناء الخديوي إسماعيل.
ويرى العديد من المؤرخين أن عهد تبعية المطبعة للدائرة السنية يعد من أزهى عهود مطبعة بولاق، حيث استهلت المطبعة عهدها الجديد بإصلاح وتجديد آلاتها مثل شراء آلة لعمل ظروف الخطابات في 1869م، وكان من نتيجة التقدم الذي شمل مطبعة بولاق في هذا العهد أن اشتركت في معرضين دوليين أقيم أحدهما في باريس سنة 1867م، وأقيم الثاني في فيينا في سنة 1873م.
ويذكر مؤلفا الكتاب أن المطبعة ظلت تابعة للدائرة السنية إلى أن انتهى عصر إسماعيل وتولى حكم مصر الخديوي توفيق، وكانت الحركة الوطنية لا تزال حديثة العهد وكان الشعور القومي قد أخذ يشتد فعملت الحكومة على استرداد مطبعة بولاق إلى حوزتها خشية استخدام المطبعة في نشر الوعي السياسي والثقافي بين أفراد الشعب المصري.
استمر حال المطبعة بين التدهور والازدهار إلى قيام ثورة 1952م، فمع قيام الثورة أنشئت وزارة الصناعة عام 1956م، وضمت إليها مطبعة بولاق تحت مسمى: "الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية"، وما زالت المطبعة تلبي احتياجات الدولة من كافة أنواع المطبوعات، إلى جانب إسهامها في تنشيط حركة الطباعة والنشر في مصر والشرق الأوسط من خلال إصداراتها المختلفة.
يتناول هذا الفصل أيضاً إصدارات مطبعة بولاق المختلفة والمتباينة والتي يحصرها مؤلفا الكتاب في سبعة أنواع، هي: القوانين واللوائح والمنشورات، الكتب، التقاويم، الوقائع المصرية، القرآن الكريم، الأوراق والدفاتر الحكومية، ومقامات الموسيقى.
وأخيراً يعرض الفصل الخامس والأخير من الكتاب لأثر الكتاب العربي المطبوع على المجتمع المصري، فيوضح تاريخ ظهور الصحافة في مصر، والذي بدأ مع الحملة الفرنسية بجريدة "بريد مصر"، ثم الصحيفة التي صدرت عن المجمع العلمي بعنوان: "العقد المصري" أو "العشرية المصرية".
ثم عرض الكتاب للصحافة في أسرة محمد علي باشا، مثل: "جورنال الخديوي"، و "الوقائع المصرية"، و "الجريدة العسكرية". كما عرض الكتاب للصحافة في عهد الخديوي إسماعيل، مثل جريدة "يعسوب الطب" التي تخصصت في نشر أفضل المسائل الطبية المفيدة، وأيضاً جريدة "روضة المدارس" ، وجريدة "أركان حرب الجيش المصري".
وينتقل المؤلفان للحديث عن تاريخ جريدة الوقائع المصرية كأول جريدة حكومية رسمية، فتحدث الكتاب عن سياسة محمد علي في توجيه عمل الوقائع المصرية، ثم دور الشيخ رفاعة الطهطاوي في تجديدها وتطوير سياستها، ومن ثم انتقل إلى أحوال الجريدة في عهد الوالي محمد سعيد باشا ومن بعده الخديوي إسماعيل. تناول الكتاب كذلك تاريخ الوقائع المصرية برئاسة الشيخ محمد عبده ، ثم تاريخها منذ عام 1882 وحتى وقتنا الحالي.

الكتاب: الكتاب العربي المطبوع من الجذور إلى مطبعة بولاق
تأليف: د. خالد عزب وأحمد منصور
الناشر: الدار المصرية اللبنانية
تاريخ النشر: يناير 2009
عدد الصفحات: 367 صفحة

سوق الكتبيين
15-01-2009, 05:11 AM
أفضل إصدارات العام 2008
العرب عرفوا الحروف المطبوعة منذ العصر العباسي
رحلة المطبعة العربية من روما إلى بولاق

http://www.alittihad.ae/assets/images/Thaqafi/2009/01/15/260x195/4a-na-62494.jpg

الخميس 15 يناير 2009 الساعة 12:52AM بتوقت الإمارات
حلمي النمنم:
في العالم العربي ظهرت اول مطبعة عربية عام 1610 في بلاد الشام، وهي مطبعة قوزحيا في قرية قوزحيا قرب طرابلس ونشرت سفر المزامير بالسريانية والسبب ان الموارنة اقبلوا على الكتب المسيحية المطبوعة في اوروبا فوجدوا انها لا تتفق مع النصوص المعتمدة في كنيستهم لذا تصدوا لمحاولة رومنة طائفتهم وبعدها اسس المسيحيون مطبعة في حلب عام 1706 وثانية في الشوير عام 1734 ثم في بيروت عام 1751 وكان معظم ما تطبعه كتبا دينية.
وفي مصر عرفت المطبعة مع نابليون عام 1798 ونشرت مطبعة نابليون عددا من الكتب العربية وذكر الجبرتي انهم طبعوا بها نص محاكمة سليمان الحلبي، ولكن هذه المطبعة خرجت ثانية مع عودة الحملة عام 1801 الى ان جاء محمد علي وفكر في تأسيس مطبعة عربية فكانت مطبعة بولاق التي فكر في انشائها عام 1815 وتأسست بالفعل عام 1820 واعتبرت المطبعة العربية الاولى لانها نشرت كتبا في مختلف التخصصات وكانت موجهة للطلاب وللجمهور العادي ولاتزال هذه المطبعة قائمة الى اليوم وتحمل اسم المطبعة الأميرية.
''الكتاب العربي المطبوع.. من الجذور الى مطبعة بولاق'' كتاب جديد أصدرته الدار المصرية اللبنانية، من تأليف د. خالد عزب استاذ الآثار الإسلامية وأحمد منصور الباحث في علم الخطوط القديمة ويتتبع ظهور الطباعة وتطورها منذ الطباعة الصينية على الحجر ثم بالألواح الخشبية وصولا الى الطباعة بالحروف المتحركة التي نعرفها اليوم ويعود الفضل فيها الى الالماني جوتنبرج وان كان التاريخ يثبت ان الكوريين سبقوا جوتنبرج في اختراع الطباعة بحوالي 73 عاما لكن جوتنبرج تميز على الكوريين في دفع هذا الاختراع واستخدامه في الأغراض التجارية.
وكانت هناك محاولات طباعية في العالم الإسلامي على القوالب والألواح الخشبية منذ العصر العباسي الأول فطبع المسلمون على القماش والورق وان كان هذا النوع من الطباعة لم ينتشر بين المسلمين لعدم اهتمامهم بهذه التقنية وفي نهاية القرن التاسع عشر اكتشفت بالقرب من الفيوم بمصر نصوص حوالي خمسين كتابا تم انتاجها بواسطة الطباعة بالقوالب الخشبية خلال اعوام 900 ميلادية وحتى عام 1350 وكانت جميعها مكتوبة باللغة العربية وتتناول موضوعات دينية.

رحلة المطبعة
والثابت ان الطباعة العربية على النحو الذي نعرفه اليوم ظهرت في اوروبا أولا وليس في العالم العربي أو الإسلامي. وكانت روما هي التي اهتمت بالطباعة العربية وبدأت بمطبعة اليسوعيين وكانت الكتب التي طبعت دينية وكانت لنشر وتعليم المسيحية الكاثوليكية، صدر اول كتاب عام 1566 بعنوان ''اعتقاد الامانة الارثوذكسية كنيسة رومية'' والثاني عام 1588 بعنوان ''التعليم المسيحي'' وكان الكتاب الثالث بعنوان ''تفنيد تعاليم الإسلام''. وظهرت الطباعة العربية في اسبانيا وكان اولها كتاب '' فن تعلم اللغة العربية بسهولة'' وكان موجها للمبشرين الذين يعملون على تنصير مسلمي الاندلس بعد خروج العرب منها نهائيا.
المطبعة التي بدأت تنشر كتبا عربية بلا غرض ديني أو تبشيري كانت مطبعة ''الميدتشي'' في روما وتأسست عام 1548 وبدأت بنشر الانجيل وكتب في المسيحية ثم اتجهت الى الكتب العربية مباشرة بإشراف المستشرق ريموندي الذي بدأ بنشر أربعة كتب نحوية منها ''الاجرومية'' لابن اجرون وكتاب ''التعريف'' و''الكافية'' لابن الحاجب، كما نشر كتابا في الطب لابن سينا بعنوان ''كتاب القانون الثاني في الطب'' وكتاب الادريسي ''نزهة المشتاق في ذكر الامصار والاقطار والآفاق'' وغيرها من الكتب، وجاءت كتب هذه المطبعة غاية في الإبداع الفني من حيث الاخراج بمقياس ذلك الزمان، ومؤسس المطبعة كان قد خطط لأن تنشر كتبا لنشر المذهب الكاثوليكي بين المسيحيين في الشرق وإثارة الجدال ضد المسلمين ودينهم وتغير هذا الهدف تماما فيما بعد.
وظهرت أول طبعة للقرآن الكريم في مطبعة بمدينة البندقية و صدرت عام 1537 وقام بطباعة المصحف ''باغانينو دي باغانينو'' وابنه السندرو وهما مطبعيان اصيلان، وقد اقدمت هذه العائلة على طباعة المصحف لانها كانت على علاقات تجارية مع المدن العربية والتركية حول البحر المتوسط، وتحديدا في صناعة وترويج الورق، وأرادت ان تجد لها سوقا رائجة وكانت تلك مجازفة كبرى نظرا للجو المشحون بالصراعات بين المسلمين والمسيحيين، وربما يكون ذلك سببا لما تردد من انه تم إعدام هذه الطبعة. وبعد ايطاليا انتقلت الطباعة العربية الى هولندا ثم المانيا وفرنسا وظهرت متأخرة في انجلترا. ويلاحظ انه في بريطانيا والمانيا وفرنسا وهولندا كانت المطابع العربية تتبع الجامعات مثل اوكسفورد ولندن وليدن وغيرها ولم تكن تابعة لرجال الدين كما كان الحال في ايطاليا. وصدر في اوروبا خلال القرن السادس عشر 24 كتابا بالعربية اما في القرن السابع عشر فقد ازدهرت المطابع والطباعة العربية في اوروبا حيث تم نشر 167 كتابا بمتوسط 16 كتابا كل عقد.

كتب تعليمية
ومن حيث الموضوعات كان ثلث هذه الكتب يتعلق بالنحو وتعليم اللغة العربية وثلث يتناول الدين، خاصة العقيدة المسيحية بما فيها النصوص المقدسة ونصوص في الدفاع عن المسيحية وكتب الطقوس والصلوات اما بقية الكتب فتناولت المعارف الانسانية المختلفة من طب وفلك ورياضيات وفلسفة وعلوم، فضلا عن التاريخ والجغرافيا. وغلب الطابع الديني و الجدلي على المطبوعات الايطالية والفرنسية وبدرجة اقل على الكتب الالمانية والهولندية والانجليزية.
وأسهم الكتاب العربي المطبوع في اوروبا في التعريف ببعض المؤلفات للعلماء المسلمين في الاوساط الجامعية والاكاديمية الاوروبية وأدى إلى الاهتمام بالتراث الاسلامي كله فيما بعد، لكن هناك من يرى ان الطباعة العربية الاوروبية لعبت دورا في تغذية الصراع والجدل بين الكاثوليك والمذاهب المسيحية الاخرى بالشرق، ورصدت كنيسة روما إمكانات ضخمة لهذا الهدف في إطار خطتها التي كانت ترمى الى تحقيق الاتحاد مع الكنائس الشرقية المستقلة مثل كنيسة الاسكندرية والتصدي لما رأته كنيسة روما ـ التحريف ـ الموجود في مذاهبها وبشكل عام صبغ الكتاب العربي المطبوع في اوروبا الاستشراق الاوروبي في القرنين السادس والسابع عشر بالطابع الديني اذ غلبت الموضوعات الدينية عليه.
ولم يكن العالم الإسلامي غائبا عن تطور الطباعة في بلاد اوروبا، حيث واكب المسلمون التحولات التي عرفها فن الطباعة منذ استخدام الالواح الخشبية حتى اختراع الطباعة بالاحرف المنفصلة وظهور مطبعة جوتنبرج وجرت بعض محاولات مبكرة لإدخال المطبعة الى ايران والمغرب، ولا تتوفر تفاصيل كافية عن محاولة المغرب ولكن المتصور انه بسبب القرب الشديد بين المغرب واسبانيا ووجود كتب عربية للتنصير في اسبانيا كان لابد من الانتباه ومحاولة الاخذ بتلك التقنية. محاولة ايران كانت في مدينة اصفهان وذكر الرحالة الفرنسي ان شاردين ان العلماء المسلمين قدموا اقتراحا بإدخال المطبعة في اصفهان الى الشاه عباس الثاني ''1666 /''1624 واستحسن الفكرة وبدأ تنفيذها، لكن المشروع توقف. ولم يكتمل بل مات تماما حين انتقل الشاه عباس الى رحاب الله وانتقلت السلطة الى ابنه صافي سليمان الذي اهمل المشروع ولم يعره اي اهتمام .

سوق الكتبيين
06-01-2010, 11:59 AM
الكتاب موجود في متجرنا ..
http://www.alkutubiyeen.net/index.php?target=products&product_id=1515

محمدمحمود
14-11-2011, 08:51 PM
ارجـــــــــــــــــــــوا الحديث عن مطبعه المدفن الحسينى وعن تاريخها وعن اصدارنها حيث ان لدى بعض الاصدارات لها تعود 1217 هـ ولم اجد عن تاريخها اى شىء من قريب اوبعيد فى الموسوعات والكتب المتعلقه باوائل الاصدارات والمكتبات بانتظار ردكم اخى الكريم وخالص شكرى لهذا الموضوع القيم