المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأوقاف القطرية تصدر مجموعة جديدة من الكتب


سوق الكتبيين
03-03-2009, 10:36 AM
الأوقاف تصدر مجموعة جديدة من الكتب
لإثراء المكتبة الإسلامية ونشر العلوم الشرعية

الثلاثاء3/3/2009 م
كتب - أحمد فال :
أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مجموعة جديدة من الكتب بعضها يطبع لأول مرة تتناول كل جوانب الثقافة الإسلامية، وذلك في إطار خطة الوزارة واستراتيجيتها في النشر التي تهدف إلي توفير الكتب الإسلامية التي تحتوي الأمور التي تمس كل حياة المسلم ونشر العلم الشرعي وبثه في الناس، حيث بدأ توزيع هذه الكتب علي العامة والخاصة منذ يوم أمس.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد ه الشيخ أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني رئيس اللجنة العلمية بالوزارة صباح أمس قدم خلاله نبذة مختصرة عن الكتب الجديدة مبينا أهميتها من الناحيتين الحياتية والعقدية، وهي كتب لكبار علماء الأمة مثل الدكتور يوسف القرضاوي، والشيخ أبوبكر الجزائري والدكتور أكرم ضياء العمري، مؤكدا أن الوزارة تشتري الطبع وتتعامل مع المؤلفين كتعامل دور النشر، وستعيد طباعة هذه الكتب إذا نفدت وكان الإقبال عليها كبيراً.
وأضاف الشيخ أحمد بن محمد آل ثاني: نهدف من خلال هذه الإصدارات إلي إخراج مجموعات من الكتب لكبار علماء عصرنا والهدف ثقافة إسلامية أصيلة بروح معاصرة تتناول حياة المسلم وترد علي أسئلته العصرية في الفقه والعقيدة والعبادات، وغير ذلك من الأسئلة، فكتاب " عقيدة المؤمن " للشيخ أبو بكر الجزائري- مثلا - حاوٍ لعقيدة المؤمن، مشتمل علي أصولها، جامع لفروعها، لم يترك من أصول العقيدة ما يخل بها، ولم يغفل من فروعها ما يضعفها أو يوهنها، بحثها بالتفصيل، جامعا بين الدليلين السمعي والعقلي، وقد كتبه بروح العصر.
وفي جانب الفقه والأسئلة المتجددة فيه- بداعي الانفتاح الحضاري - من خلال الأسئلة والأجوبة، تمت طباعة ( كتاب فقه العبادات ) الذي يجيب فيه الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله تعالي- عن "322" سؤالا، تميزت إجابته عليها باليسر وبيان وجه الأدلة من الكتاب والسنة، وفي هذه النسخة تمت مراجعة الأسئلة والأجوبة علي أصولها المسموعة التي أعدها وقدم أسئلتها الشيخ سليمان بن محمد الشبانة -رحمه الله تعالي.
ومن مدخل أسئلة العقيدة إلي أسئلة العبادة بداية من الطهارة فالصلاة فالزكاة فالصيام وأخيرا فتاوي الحج جاء الكتاب الثاني ( الحج المبرور ) للشيخ أبي بكر الجزائري الذي جمع فيه من كل مذهب أحسنه، ومن كل قول أصدقه، فكان بذلك جامعا للأمة ومذاهبها، قاضيا علي الفرقة الدينية وأسبابها، ممثلا للحقيقة والصواب، جامعا لهدي السنة والكتاب، توخي فيه روح الإصلاح، وثمرة العبادة، زيادة علي تحقيق الأحكام الفقهية، فيه أدعية مزكية للروح، مقوية للشعور الديني في النفس، مع عناية بالتشريع وأسراره.
أما الكتاب الثالث فهو ( فقهه الزكاة ) للعلامة الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي، وهو بحث يقدم الزكاة بروح العصر، ويعين علي تصور الحكم، جمع المادة المبعثرة من مصادرها ومظانها المتعددة، اختار أرجح الآراء، وفقا لنصوص الشريعة ومقاصدها الكلية، وقواعدها العامة، مع مراعاة طبيعة عصرنا، والعناية بتجلية الأهداف والمقاصد الإنسانية والاجتماعية المنوطة بهذه الفريضة، حتي نستغن بما عندنا عن الاستيراد من عند غيرنا، ولا سيما إذا كان ما عندنا أعدل وأكمل وأمثل.
أما كتاب ( مختلف الحديث ) فقد تمت طباعته لإزالة الشبهات التي أثيرت قديما وحديثا حول التعارض في السنة، وهي الإشكالية الكبري من سوء الفهم للسنة خاصة إذا كان معه سوء القصد والنية ممن يطعن في السنة،وخصوصا في أوقاتنا الحالية سواء من المستشرقين، أو ممن تربي علي منهجهم، فيتعرض للأحاديث التي يبدو في ظاهرها الاختلاف والتعارض والتضاد، فإذا بحثها العلماء أزالوا تعارضها وأمكن الجمع بينها، وذلك ببيان العام والخاص، أو المطلق والمقيد، أو الناسخ والمنسوخ، أو بالترجيح باعتبار السند أو المتن أو أمر خارجي.
لذا نشرنا هذا الكتاب المهم فاللجنة تنطلق من مبدأ إحياء روح الثقافة الإسلامية الحقيقية.

لكل بيت مسلم
وأكد الشيخ أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني كذلك أن اللجنة قامت بطباعة عدد من الكتب التي تري ضرورة أن لا يخلو منها أي بيت مسلم لأهميتها، وخصوصا في ظرفنا الراهن الذي تأرجحت فيه الهوية وأصبح من اللازم علينا تأكيد الذات الإسلامية في الشخصية المسلمة تأسيسا علي منهج الاعتدال والوسطية، ومن هذه الكتب كتاب " منهاج المسلم " للشيخ أبو بكر الجزائري الذي يرسم من خلاله معالم الشخصية المسلمة المتكاملة عقيدة وعبادة ومعاملة وفق أسس الكتاب والسنة.
كما قامت اللجنة كذلك بطباعة كتاب ( التعامل مع غير المسلمين في العهد النبوي ) لتأكيد الوجه الحضاري للأخلاق الإسلامية في جانب مهم لدي الإنسانية، وهو التعامل مع الآخر "غير المسلمين" وفقا لسماحة الشريعة من خلال النموذج القدوة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم، ولدفع الشبهات المثارة، والاتهامات المتتابعة، المختلفة عن قلة وعي، وضحالة ثقافة، ولذا فنحن نؤكد السماحة كخلق إسلامي أصيل عليه وبه تكون المعاملة، ونتمني أن يترجم الكتاب إلي كل اللغات العالمية حتي يطلع الناس جميعا علي سماحة الإسلام.
ومن القضايا المهمة في حياة المسلم الاقتداء بالرسول صلي الله عليه وسلم في هديه ومعرفة سيرته وحياته، لذلك قامت اللجنة بطباعة كتاب ( عصر السيرة النبوية ) ? الذي يطبع لأول مرة - ليتناول البيئة الفكرية والاجتماعية التي ظهرفيها الإسلام، الذي حمي كرامة الإنسان وحريته وحقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وحقق التوازن بين الفرد والجماعة، والمرأة والرجل، بعيدا عن الصراعات الطبقية أو العنصرية، هذا الكتاب يحكي تاريخ ذلك العصر بأمانة وإخلاص للعلم، معتمدا علي أصح ما ورد في المصادر المتنوعة، والمراجع المتمددة.
كما أنه لا بد من إعادة قراءة السيرة من زاوية الحب والمحبة للنبي المصطفي صلي الله عليه وسلم، فتمت طباعة كتاب (هذا الحبيب يا محب ) للشيخ أبي بكر الجزائري وهو رسالة العلم والإيمان والحب الصادق، في شمول مع حسن ترتيب، وجمال ورشاقة العبارة، بعيدا عن الاختصار أو الإطالة، فالمقصود هو تأصيل المحبة بالتعرف علي النبي المصطفي صلي الله عليه وسلم وبيان عظيم أخلاقه، ومصادره وموارده في حياته كلها، لتأسيس المحبة.

تجديد الخطاب الديني
وأضاف: وبما أن استراتيجية الوزارة هي تجديد خطاب الثقافة الإسلامية من خلال التركيز علي القيم الايجابية ومن أعظمها المحبة، فقد جاء كتاب ( ثقافة الداعية ) ليركز علي الجانب الفكري أو الثقافي للداعية المسلم، كيف يعد نفسه، أو كيف نعده نحن ؟، وبعبارة أخري ما الثقافة اللازمة للداعية ؟ موضوع الكتاب يمثل الإجابة، فالداعية في حاجة إلي مجموعة من الثقافات: الإسلامية والتاريخية والأدبية والإنسانية والعلمية والواقعية والمطلوب تماثل هذه الثقافات في ثقافة واحدة تجديدية.
ولتمام المنظومة الثقافية في هذه المجموعة، كان لا بد من كتاب يربط الأسرة (المسجد وبيت المسلم ) للشيخ أبي بكر الجزائري تجربة علمية قابلة للمعايشة من خلال هذا الكتاب الحاوي لثلاثمائة ونيف وستين آية وحديثا صحيحا، وفكرته قائمة حول اجتماع الأسرة في لحظات متجددة لتؤدي عبادة التعلم والمعرفة.
وقال رئيس اللجنة العلمية بوزارة الأوقاف: لدينا رؤية متكاملة نحقق بها الاعتدال والوسطية لتجديد قيم الحضارة الإسلامية "الحضارة الانسانية" في ظلال قيادة حكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدي، وولي عهده الأمين.
يشار إلي أن اللجنة العلمية التابعة لوزارة الأوقاف طبعت حتي الآن خمسة عشر كتابا علميا منذ تشكيلها بمرسوم وزاري في ابريل 2008، وهي مختصة بطباعة الدراسات والكتب الجديدة.